الشيخ محمد القائني

351

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

مطلق التغذية موجب للحكم . فقد تحصّل عدم تماميّة شيء من الوجوه المتقدّمة لإثبات نشر الحرمة . كون الامّ المستأجرة للحمل رحماً للولد كون الامّ المستأجرة للحمل رحماً للولد ربما يقال بكون الولد هذا يعدّ رحماً لحامله ولأرحامها ؛ لأنّ العبرة بالرحم هو كون الولد في رحم امرأة أو اجتماعه مع غيره في رحم في بعض المراتب العالية ، كابني عمّ فإنّهما يجتمعان في رحم الجدّة باعتبار أبيهما مثلًا . وهذا أيضاً لا يخلو من تأمّل ؛ لاحتمال كون الرحم هو التولّد من رحم كانت هي منشأ النطفة أيضاً ، فتأمّل . وأمّا ما تضمّن التوصية بالامّهات ؛ معلّلًا بأنّها حملت الولد ، فلا يستفاد منها كون الحمل تمام العلّة في الانتساب والولادة ، بل هي خاصّة بالمتعارف من الحوامل من كونهن امّهات من جهة النطف أيضاً . الوجه الرابع : وقد يتمسّك لدعوى نشر الحرمة بمجرّد الحمل وإن لم يثبت النسب بوجه آخر ، وهو الخبر الوارد في بدء الخلق ، وأنّه لم تكن حوّاء مخلوقة من ضلع آدم لاستلزامه نكاح الإنسان بعضه بعضاً ، كما في خبر العلل في الموثّق عن أحمد بن إبراهيم بن عمّار ( عن عمّار خ ل ) عن ابن نويه ( نوبة - خ ل في الفقيه ) عن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : قيل له : إنّ أُناساً عندنا يقولون : إنّ اللَّه عزّوجلّ خلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر الأقصى ، قال : سبحان اللَّه وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً ، يقول من يقول هذا : إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه ، وجعل لمتكلّم من أهل التشنيع سبيلًا إلى الكلام ، يقول : إنّ آدم كان ينكح بعضه